Advertisement
Top Module Empty
الصفحة الرئيسية arrow التثقيف الصحي arrow التبول الليلي اللاإرادي
التبول الليلي اللاإرادي Print E-mail
Written by Dr. Nazmi Alsawalhi   
Tuesday, 20 November 2007

Sample Image1. طفلة في الحادية عشرة من عمرها ذو وجه حزين وعينين دامعتين تشكو من عدم القدرة على النوم حتى ساعات    الصباح المبكر … ما المشكلة تنظر إلى أمها ثم تبدأ بالبكاء وتقول : (إنني أستيقظ صباحا لأجد فراشي وملابسي مبلولة، ونظرات اللوم في عين أمي وضحكات الاستهزاء على وجوه اخوتي ، فقررت أن أبقى عيناي مفتوحة حتى أتفادى ما يحصل لي

                                                                        

1. لي طفل في التاسعة من عمره، يتصرف بشكل عدائي ، سريع الانفعال يخاف من مواجهة الناس، ولا يوجد له أصدقاء، أنه طفل ذكي لا أعرف لماذا يتصرف بهذا الشكل، هناك شيء آخر نسيت أن أذكره لك أنني عندما أوقظه في الصباح أجد فراشه وملابسه مبلولة.

1. أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري منذ صغري وأنا أعاني من التبول الليلي اللاإرادي، لم يتم عرض مشكلتي على أي طبيب لأن أمي كانت تقول لي إن ذلك سوف ينتهي مع خروجي من مرحلة الطفولة ولكن عندما كبرت أصبحت أخجل من البوح بها حتى إلى الطبيب أصبحت عدوانية مع أهلي، لا أحب الناس فقدت الثقة في نفسي أعيش في خوف دائم من أن يعرف أحد ما أعاني منه، أشعر أنني أقل من الآخرين وأن ما أعاني منه سوف يلازمني مدى الحياة.

نعم إن الأطفال المصابون بالتبول الليلي اللاإرادي يعانون من الانطواء، تأنيب الضمير، يشعرون دائما بأنهم يختلفون عن غيرهم يخافون دائما أن يكشفهم الآخرون فهم لا يحبون المشاركة في الرحلات المدرسية أو المخيمات الكشفية أو النوم عند الأصدقاء إنهم دائما يعانون ولكن بصمت، لذلك كل إطالة لعلاجهم تزيد مشكلتهم تعقيدا.

معظم الدراسات أكدت أن 15-20 % من الأطفال في سن الدراسة بين الخامسة والسادسة عشرة عاما يعانون من التبول الليلي اللاإرادي وأن 1% يستمر لفترات أطول .
التبول اللاإرادي الليلي هو مصطلح طبي يعني تكرار خروج البول إلى الفراش أو الملابس بدون إرادة أو انتباه الطفل مرتين على الأقل في الأسبوع ولأكثر من ثلاثة أسابيع متتالية لطفل عنده القدرة على التحكم في المثانة (ستة سنوات فأكثر).
هناك عدة أنواع من التبول اللاإرادي :-
1. التبول النهاري: ويكون خلال ساعات النهار والذي غالبا ما تكون أسبابه مرضية .
 
2. التبول الليلي الأولي: عدم قدرة المثانة على التحكم في خروج البول منذ الصغر .

3. التبول الليلي الثانوي: فقدان السيطرة على التحكم بخروج البول بعد أن كان الطفل عنده القدرة على ذلك لأكثر من ستة شهور .

كثير من الآباء يلومون أنفسهم ويعتقدون أن ذلك ناتج عن سوء في طريقة تربيتهم، وبعضهم يعتقد أنه ناتج عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدنية للأسرة حتى أنهم لا يبوحون بمشكلة أبنائهم لأحد.
كل الداسات الحديثة أكدت أن التبول الليلي اللاإرادي هو ناتج عن عوامل وظيفية وليس ناتج عن سوء في التربية أو ضغوطا نفسية أو نتيجة حساسية من بعض أنوع الطعام .
هناك نظريات رئيسية توضح أسباب التبول اللاإرادي :

1.نظرية النوم العميق : حيث يكون الطفل المصاب بالتبول نومه عميق مقارنة مع غيره من الأطفال غير المصابين، فالسيال العصبي المبعوث من المثانة الممتلئة إلى الدماغ لا يستطيع أيقاظ الطفل، ولكن الدراسات أكدت أيضا من خلال استعمال تخطيط الدماغ أنه ليس كل طفل يعاني من التبول اللاإرادي يعاني من النوم العميق .

2.نظرية زيادة التبول الليلي : حيث يعتقد أن الكلى للأطفال المصابين تقوم بإفراز كميات كبيرة من السوائل مقارنة بالأطفال الذين لا يعانون من نفس المشكلة، وذلك نتيجة نقص في هرمون مضاد التبولA.D.H)) المسؤول عن تركيز السوائل في الكلى .

3.إطراب النشاط العضلي للمثانة : وهذه النظرية تفسر التبول اللاإرادي من خلال انقباض مفاجئ في عضلات المثانة خلال فترة النوم يؤدي إلى خروج البول بدون إرادة الطفل.
4.صغر المثانة مقارنه بحجم السوائل : إن مثانة الطفل تكون في طور النمو ونتيجة للزيادة في السوائل التي يأخذها الطفل وخاصة إذا احتوت هذه السوائل على الكولا والشكولاته المحتوية على بعض المواد المدرة للبول كالكافيين يؤدي إلى عدم قدرة المثانة على استيعاب كمية السوائل وبالتالي خروجها من مثانة الطفل بدون أرادته .

إن من واجب طبيب أسرتك أن يقوم بالتشخيص الصحيح لهذه المشكلة الصغيرة مع طفلك .
في بداية الأمر يجب استبعاد أي مشكلة طبية تؤدي إلى التبول اللاإرادي والتي غالبا ما تكون نادرة مثال ذلك السكري، مشاكل الكلى المزمنة، التهاب المجاري البولية، تكسر كريات الدم الحمراء، السكري الكاذب، الإمساك، بعض أنواع الديدان ( رأس الدبوس ) ، أو بعض التشوهات الخلقية للمجاري البولية.

بعد أن يتم هذا الأمر هناك عدة طرق علاجية يقوم طبيبك باختيار ما يراه مناسبا منها كالآتي:

1.التقليل من المشكلة : - أستعمل غطاء التخت قوي الامتصاص للسوائل إن هذا النوع من الأغطية لا يضر بطفلك ويبقيه قدر الاستطاعة جافا وهذه الأغطية موجودة بمراكز توزيع الأدوات الطبية وأن تتوقف عن استعمال الغطاء البلاستيكي .

1. دع الطفل يقوم بإفراغ المثانة كليا قبل موعد نومة .

2. لا تمنع طفلك من أخذ السوائل في المساء لأن المثانة غير المتطورة بحاجة إلى سوائل أكثر وليس أقل وأيضا حتى لا تدع طفلك يعاني من العطش وخاصة في الأوقات الحارة .

2. تغيير السلوك : هناك عدة برامج سلوكية ناجحة وأهمها دفتر النجوم حيث يقسم إلى ثلاثين يوما ويوضع للطفل على كل صفحة نجمة واحدة لكل ليلة جافة، ويكون ناجحا أكثر إذا قمت بتقديم هدية ثمينة لكل عدد من النجوم يقوم طفلك بتجميعه .

3.  العلاج الظرفي : وهو باستعمال جهاز صغير يلصق بملابس الطفل أو على تخـته ويسمى جهاز الإنذار البولي يقوم بإطلاق أصوات منبه عند أول قطرات من البول تخرج من الطفل حيث يتم إيقاظ الطفل من نومه العميق ويساعد دماغ الطفل المصاب بهذا النوع من النوم على استقبال السيال العصبي عند امتلاء المثانة، إن نسبة نجاح هذا الجهاز 75% وكثير من الأطفال يتوقف عن التبول اللاإرادي بعد استعماله لمدة تزيد عن ستة شهور .

4.تمرين المثانة : يعطى الطفل كميات كبيرة من السوائل ويمنع من التبول لأطول فترة ممكنة فذلك يساعد على تمدد المثانة وبالتالي زيادة سعتها .

5.العلاج الدوائي : هناك نوعين من الأدوية تستعمل بكثرة وهي :

 1. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة إن هذا النوع يمنع عضلات المثانة من الانقباض وتكون مدة العلاج به ستة أسابيع وأربعة أسابيع بعد التوقف عن التبول اللاإرادي.

2. هرمون مضاد التبول حيث يوجد بشكلين بخاخ و أقراص ومدة العلاج تكون به طويلة نوعا ما .

إن على الآباء أن يعلموا جيدا أن هذه المشكلة هي مشكلة طبية ولا دخل للطفل بها، وأن لا يقوموا بمعاقة أطفالهم بل على العكس من ذلك يجب أن يقفو بجانب أطفالهم، يقدموا لهم الدعم المستمر وأن يشعروهم بقيمتهم ويزيدوا من ثقتهم بأنفسهم لأن معاقبة طفلك على أمر ليس له به تؤدي إلى مشاكل نفسية طويلة الأمد لذلك يجب عليك أن تقدم له الحب وتطلب له المساعدة الطبية .

بقلم :د. نظمي حسين

أستشاري طب الأسرة

Last Updated ( Sunday, 12 April 2009 )
 
Copyright 2012 to Dr. Nazmi Hussein           Developed by: Hussain Sawalha. All rights reserved. (اتفاقية استخدام الموقع)